"نجود ياسين " المرأة تحتاج إلى رجل يسندها لا إلى رجل يتحكم بها

أَعْتَقِدُ أَنَّ العَلاقاتِ هِيَ إِحْدَى مُعْضِلاتِ المَرْأَةِ الحَديثَةِ ، وَأَحَدُ الأَسْبابِ الرَّئيسيَّةِ لِذَلِكَ هوَ أَنَّ النِّساءَ فِي الوَقْتِ الحاضِرِ قَدْ يَبْدُو أَنَّهُنَّ يَرْغَبْنَ فِي رَجُلٍ وَلَكِنَّهُنَّ لَا يَحْتَجْنُ إِلَى رَجُلٍ " بِهَذِهِ الكَلِماتِ اخْتَصَرَتْ الاعِّلاميَّةَ نَّجودُ يَاسِينَ واقِعَ العَلاقاتِ فِي عَصْرِنا . فِي هَذَا السِّيَاقِ أَكَّدَتْ الاعِّلاميَّةُ " نَّجودُ يَاسِينَ " اَنْهُ فِي واقِعِنا الحاليِّ ، لَمْ تَعُدْ المَرْأَةُ تَبْحَثُ عَنْ رَجُلٍ يَدْعَمُها مَالِيًّا ، وَلَا عَنْ رَجُلٍ يَظُنُّ بِأَنَّ لَهُ الحَقَّ بِأَنْ يُخْبِرَها كَيْفَ تُدِيرُ حَياتَها ، وَلَا عَنْ رَجُلٍ يُعْتَقَدُ أَنَّهُ يَسْتَطيعُ امْتِلاكَها . بَلْ عَلَى العَكْسِ ، اضْحَى شِعارُ المَرْأَةِ فِي الحَياةِ اليَوْمَ " لَا يَا حَبِيبِي لَا " أَيْ بِمَعْنًى اَخَرٍ انَّها خَلَعَتْ ثَوْبَ الطّاعَةِ العَمْيَاءِ . فَهِيَ اَصْبَحُتْ قادِرَةٌ عَلَى حِمايَةِ نَفْسِها بِنَفْسِهَا وَلَيْسَتْ بِحَاجَةٍ إِلَى رَجُلٍ يَتَصَرَّفُ بِأَنَّهُ مُلّاكُها الحارِسُ . ثُمَّ أَشَارَتْ " نَّجودُ " لَا يَسْتَطيعُ الرَّجُلُ أَنْ يَسْأَلَ مَاذَا تُرِيدُ المَرْأَةُ ، بَلْ عَلَيْهُ اَنْ يَسْعَى لِاكْتِشَافِ ذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ امْرَأَةٍ مُخْتَلِفَةٍ وَفَريدَةٍ لَا تُشْبِهُ غَيْرَها مِنْ النِّساءِ وَعَلَيْهُ أَنْ يَعْرِفَ طَريقَةَ تَفْكيرِ شَريكَتِهِ . بَعْدَ ذَلِكَ وَجَّهَتْ نَّجودُ مَجْموعَةً مِنْ النَّصائِحِ لِلرِّجَالِ أَكَّدَتْ فِيهَا بِأَنَّ كُلَّ رَجُلٍ عَلَيْهُ اَنْ يُفْهَمُ أَنَّ المَرْأَةَ اليَوْمَ لَمْ تَعُدْ تَبْحَثُ عَنْ أَميرٍ ساحِرٍ لِإِنْقَاذِهَا ، بَلْ هِيَ تَبْحَثُ عَنْ أَميرٍ يَعْشَقُها ، وَرَفيقِ مُسَلِّي . إِنَّهَا بِحَاجَةٍ إِلَى رَجُلٍ يَكونُ لَهُ سَنَدًا ، يحسن فنّ الإصغاء والتّواصل . انَّها تُرِيدُ شَخْصٌ حَقًّا لَهَا، إِنَّهَا بِحَاجَةٍ إِلَى شَريكٍ ، وَلَيْسَ شَخْصًا يُرِيدُ اَلتَّلاعُبَ بِهَا وَيُسيءُ مُعامَلَتَها عَقْلِيًّا أَوْ جَسَدِيًّا أَوْ عَاطِفِيًّا . فَنَجاحُ العَلاقاتِ يَكونُ عَلَى مِقْدارِ فَهْمِ كُلِّ طَرَفٍ مِنْ أَطْرافِ هَذِهِ العَلاقَةِ لِلطَّرَفِ الآخَرِ ، وَعَلَى نَجاحِ كِلا الطَّرَفَيْنِ فِي تَقْديمِ التَّنَازُلَاتِ وَبَذْلِ التَّضْحياتِ عَلَى كافَّةِ الأَصْعِدَةِ الجَسَديَّةِ والْعَقْليَّةِ والْعاطِفيَّةِ والنَّفْسيَّةِ والِاجْتِماعيَّةِ. كتابة: منال شحادة